Posts

Showing posts from May, 2024

مناجاة من وراء حجاب ؟

دوما ما تعجبت من امر الدعاء، اذ اجد لساني مربوطا لا يعرف ما يقول رغم معرفتي التامة بما احتاج. تتصارع الأفكار في راسي بين الخوف من غضب الله و الأمان لرحمته، الاستحياء من ضعف ايماني و الرجاء في غفرانه، اليقين في استجابته و الشك في استحقاقي لها. و بين هذا و ذلك اجد لساني مربوطا و هو ليس طليقا في اصله أيا كان الحال. فلا اجد الا كلمات بسيطة، لا فصاحة فيها ولا تعبير، لا مناجاة ولا ونس، فقط كلمات مباشرة تبدأ و تنتهي ب يارب في الغالب دون أي زيادة على ذلك.  و قد يفكر الانسان ان الله لا يحتاج لشعر او نثر لتصله، فهو اقرب اليك من حبل الوريد و يعلم ما يجول في خاطرك.  " إلهى .. حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة ، لم يتركا لذى مقال مقالاً ولا لذى حال حالاً .."  العجيب في المسألة، ان الدعاء يخرج بعد حين من الزمن من كونه مجرد طلب، يارب اعطني فيعطيك، يارب كذا و كذا و تنتظر الإجابة و انتهى الامر. بينما تنمو حوجتك لشي اشبه بالونس و السمر. و لان لسانك عاجز و لم يحبوك الله بالكلمات و الذخيرة اللغوية و القدرة على تركيب الكلمات و كأنك رضعت اللغة بدلا عن الحليب مثل اخرين، فتبدآ باستلاف الادعية، و المقو...

إنَّ الهوى ما تولَّى يُصمِ أوْ يَصمِ

* ١ - قضيت فينة   من العمر في صراع طويل مع الشك، و كتبت قبل ذلك عن ايجادي للايمان في حضرة الشك "في حضرة الشك اجد الايمان" . و عادة ما كان للشك و الأيمان ارتباط لا انفكاك منه في تجربتي الشخصية جدا و تفاصيل حياتي اليومية من نوم و صحيان، و عمل و غضب و احباط و اكل و شراب و نجاح و فشل ، و غيره .   - و ارتباط الشك و الايمان عندي ثنائي الاتجاه، اذ يقودني مبلغ الشك الى الإيمان ، و أحياناً أخرى يقودني مبلغ الإيمان إلى الشك . فحين أمر بظروف صعبة على سبيل المثال، يكون الألم و الحوجة عادةً من أصدق ما يمكن أن يقربك الى الله زلفى و ذلاً و انكساراً . لكن في أوج الحزن و الألم أحيانا، وبينما انت تتضرع   الى   الله، يعتريك شك في غير محله، يأتي بغتةً في لحظات لا يمكن أن تتوقعه فيها، كمكالمة الساعة 2 صباحا، لماذا؟ كيف للشك ان يأتيك في أقرب أوقاتك مع الله، تناقض أصعب على العقل من معادلة رياضيّة .   - تحدثت قبل فترة من الزمن مع ز...