Posts

Showing posts from December, 2020

منحنى الكلمات

منذ فترة و أنا أعاني صراعا هوياتيا على مستوى اللغة , بدأ الأمر معي منذ ملاحظتي لتدهور لغتي العربية مؤخرا و التي كانت اكثر من جيدة في السابق . هذا التدهور الذي اصابني بلوم الذات و جلدها,  و انتابني شعور بالعار و بدأت اتحسس هويتي أين هي و كيف اعرفها و متى و كيف بهت بريقها و خفت ضوءها على لساني قصة طويلة و ما زالت قيد الكتابة , و لكني بدأت بها لكي اتحدث عن احدى تأثيراتها التي جعلتني ارغب بتتبع الكلمات اليومية التي اسمعها في احاديث الناس و كتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي , من أين اتت الكلمات , ما أصلها , ما معناها , كيف تم تركيبها بهذا الشكل. قبل عدد من الشهور , اذا لم يكن عاما كاملا , خرج الينا مدير الشركة السودانية للكهرباء بخطاب يتحدث فيه عن مشكلة ما في قطاع الكهرباء و بينما انا اقرأ ذلك الخطاب اذ أمر بذكره لصعوبات في عمل الفرق الميدانية فذهب قائلا : صعوبات تواجه أتيام العمل , أو شئ من هذا القبيل , نعم في الخطاب الرسمي.  أتيام وتيم هي كلمات انجليزية معناها العربي فرق و فريق , و لكن من كثرة استخدامهما في الجامعات و مراكز العمل و الرياضة و التلفزيون , لا يستطيع حتى مدير الشر...

A luddite, maybe: incomplete thoughts

الأيام دي قاعدة اتأمل في حياتي اللي مشت بصورة من ما دخلت الجامعة بقيت فيها مضطرة أفهم التكنولوجيا و أمور الكمبيوترات دي بصورة أكبر من العادي. و  الضرورة ماشة زايدة مع كل خطوة جديدة و دا كلو بالرغم من إني من كنت صغيرة كنت زولة كارهة للتكنولوجيا أو ما محبذاها.  الحكاية دي عاملة لي صراع ، أي نعم الحياة كلها بقت معتمدة على التنكولوجيا بطريقة لا فرار منها , لكن الزايد انها تكون مرتبطة بشغلك و قرايتك و يبدو كدا مستقبلك كلو , ف حياتك كلها بقت مبنية على شئ أنت أساسا عندك حواجز و تحفظات منو .  أبدا ما كنت بسعى لاكتساب أحدث التكنولوجيات الا إذا كنت مضطرة، ما بندهش من أحدث الإصدارات لأي تقنية بل بالعكس بكون خايفة منها و بنظر ليها نظرة المتوجس و الحزين، و دا قد لا يمنعني من إني أقدر المجهود و الابداع و الافاق الجديدة الممكن تتفتح من خلالها , لكن كل هذا لم يحرك توجسي من التكنولوجيا من مكانو قيد انملة. الأيام دي و انا بفكر كثيرا في تاريخ عصرنا دا ممكن يكون عامل كيف للناظر ليو من المستقبل, لم أجد الا أنو أعاين لمكان التنكولوجيا وين من الحكاية دي, و خوارزميات الذكاء الاصطناعي و تعل...

عناق الهويات

 ما دفعني لفتح مدونتي و بدأ الكتابة هو مقال لعبدالله علي ابراهيم عن مشكلة حدثت في ريف مصر بين شاب مسيحي و اخرين مسلمين حول الرسوم المسيئة للرسول محمد. الاستاذ عبدالله علي ابراهيم في حديثه عن ما احدثته العولمة من ضرر على النسيج الاجتماعي كتب قائلا: في مناسبة عيد الأضحى نشرت جريدة "البديل" المصرية (8-12-2008) ملحقاً غاية في النفع والطرافة عن "الهوية من أسفل". ونعني بها عناق الهويات بين غمار الناس وهجنتها بخلاف الصفوة التي تستوجب صفاء الهويات بلا عكر وتستنكر مزجها الذي يعد خيانة للجماعة. فالهوية بين غمار الناس حالة "انبعاج" لا أول لها ولا أخر لا تعرف متى بدأت أو إلي أين تصير. ويتشكل الوطن في طياتها لا بمعزل عنها. وأهم تاريخ لها هو الحاضر في الرزق وكسب العيش. ذكرني هذا الذي قرأت خاطرة كتبتها في مدونتي الاخرى عن علاقة الثقافة و البناء الاجتماعي بالأفكار و كيف يمكن ان تشكلها. في تلك المدونة الحديث كان عن مقال تطرق ل الفرق في طرق التفكير بين ثقافتين على تضاد فيما يتعلق بالبنية الاجتماعية من حيث ثقافة الجماعية  و الفردانية, و السمات العامة للتفكير في الثقافة الجما...