سفر الحياة - السياحة في الزمن
من أغرب العلاقات ، أصعبها، و ازبطها في نفس الوقت في حياتي هي علاقتي مع امي ، و اظن الناس البشوفوني بجيب سيرتها كل دقيقتين ما حيشوفو الحاجة دي غريبة 😂
علاقتي مع أمي معقدة و غريبة و بسيطة في نفس الوقت ، السهل الممتنع. وما عندي شك انو علاقة الابناء بوالدينهم عمومًا من اعقد العلاقات في العالم ، لكن انا اظن انو علاقتي انا الشخصية بأمي بالتحديد غريبة بشكل خاص قضيت سنين طويلة و انا بحاول أفهمها و من خلالها أفهم روحي كنتيجة. صعبت المهمة علي ، فهمت روحي لكن ما فهمتها، وصلت النتيجة لكن من دون الوسيلة و دي برضو من أغرب الحاجات. المؤكد على أية حال ، هو اننا تأثرنا ببعض بشكل متجاوز للتأثيرات الطبيعية لإي ابناء و والدينهم. اذا ذكرت لزول انو امي هدت فيني شديد و شخصيتي بتشبهها و طباعي جزء كبير منها استنساخ ليها حيكون شايف دا شيء طبيعي و مافيو معلومة مختلفة عن المتوقع لكن في الحقيقة التفاعل بيني و بينها كان دائما ثنائي الاتجاه، two-way interaction انا شكلت شخصيتها و رؤيتها للعالم بالقدر الهي شكلتني بيو، كنت قادرة اشوف على مر السنين الطويلة كيف شخصيتها بتطور و بتتغير على حسب نقاشاتنا ، مناقراتنا و مرات شكلاتنا عديل فيما يتعلق بأشياء كتيرة جدًا. المميز في الأمر ، و اللي انا ما كنت عارفة انو مميز لحدي ما اتناقشت في المسألة دي مع عدد من الاصدقاء الأقران في العمر لي ، انو المرونة دي ، انو شخصيتها تتغير و تتشكل تأثرا بي انا من و انا صغيرة، دا ما شيء اعتيادي زي ما انا كنت فاكرة و ما كل الآباء و الأمهات بيحملوا القدر دا من المرونة. فيبدو لي انها في تكوينها شخص مرن، ذكي ، و منفتح الذهن، لذلك قدرت تتطور مع تطوري انا ذاتي و تفاعلي معاها بناءً على ذاك.
------- دا كان كلام كتبتو قبل زي سنة كدا. اتذكرتو هسي و انا بتأمل في فكرة علاقة الأبناء بامهاتهم و اباءهم بعد منشور كدا قريتو فيو قصة عن بت بتحكي انو التفاهم مع أمها صعب.
سياحة ..
من اكثر العلاقات المهمة و المؤثرة في حياة الزول هي علاقتو بأهلو ، و بالخصوص امو و ابوهو، او امو كمان بالتحديد ، تاثيرها مافي حاجة بتشبهو لا صداقة ولا زمالة عمل ولا حتى علاقات عاطفية. اثر الصداقات علي الانسان عادة بكون كبير جدا، كلنا أثرنا و تأثرنا بي أصدقاء عديدين لاقونا في رحلة الحياة، اغلب الناس علموا و تعلموا من زملاء عمل ، و اغلب الناس كذلك مروا بتجارب عاطفية قد تكون شكلت هويتهم العاطفية و النفسية بشكل كبير و خلتهم ياخدوا منعطفات في الدنيا ما قدروا يرجعوا منها تاني. لكن، و على رغم عمق تأثير العلاقات دي كلها واهميتها، فهي جدران مبنية فوق هيكل شكلتو علاقتك باهلك و اسرتك، الجدران هي البتدي المبنى شكلو و لا يوجد مبنى بلا جدران ، لكن الجدران محتاجة لهيكل تتوجد فوقو.
و هذه العلاقة عادة بكون فيها الجانب السلبي و الإيجابي، بشكل حتمي "و مش أو" ، و الاتنين بشكلوك كانسان ناضج و كبير و بلقو بظلالهم على تركيبتك النفسية و ميولك و رؤيتك للحياة و علاقاتك بشتى أنواعها. ولا مفر من الاصطدام، اصطدام المفاهيم، الرغبات، الحوجات، و السياقات ، بينك و بينهم. كذلك الاسقاطات ، هؤلاء الاهل ما حيكفوا للحظة انهم يسقطوا انفسهم علينا، دي حاجة انا شبه متآكدة منها، و كأهل سوادنيين، فهم عاجزين تماما في الغالب عن انهم يفصلوا بين انفسهم، رغباتهم، طموحاتهم، رؤاهم في الحياة ، و بينك انت كشخص منفصل تماما عنهم، حتى و ان خرجت من احشائهم، حتى و ان حملت جيناتهم، فانت كينونة قائمة بذاتها، دي مسألة بتكون مستحيلة بالنسبة ليهم في كثير من الأحيان.
لكن من تجربتي الشخصية و تأملاتي في المسألة دي لا سبيل حولها الا عبرها، عن طريق الحوار. الحوار بين الأبناء و أهلهم ضروري و أساسي من اجل صحة الطرفين، انا واعية تماما لأنو الخيار دا بكون حار جدا، و صعب جدا، و ما بيؤتي أي ثمار في بداياتو، و قد يبدو و كأنو الأمور ماشة لأسوء في لحظات ، خاصة البدايات منها اذا ما كان الحوار و المواجهة شيء معتاد. و قد يخاف الشخص من خسران العلاقة تماما اذا حاور، ناقش ، او واجه.
لكن انا بظن انو في اغلب الأحيان حيحصل العكس تماما. انو في الحقيقة دا هو المدخل الحقيقي لعلاقة أقوى و انجح. عن طريق الحوار و النقاش فانت بتساعدهم يفهموا احتياجاتك ، و قد تفهم انت احتياجاتهم حسب تفاعلهم مع الحوار طبعا اللي هو بتطور و بياخد منعطفات مختلفة مع الزمن. حرفيا كالمخاض، مؤلم، بس نهايتو مرغوبة ، بل هو نوع الألم الانت بتكون سعيد انك جربتو حسب الحكاوي 😂.
و في نفس الوقت بتفرغ احباطاتك لانو ما في شي بيساهم في تفريغ المشاعر السالبة قدر الحوار و الكلام. بالمقابل كمان انت بتديهم الفرصة انهم يتصلحوا ، لمن يعرفوا مكامن الخلل من خلال النقاش، فهنا انت فتحت باب كان مقفول من اجل الإصلاح ، و ما كان حيتفتح لولا الحوار و النقاش. فكرة انك تدي الزول الفرصة انو يصلح دي هي مربط الفرس ، لطالما الأطراف كلها متفقة على أهمية العلاقة، و انو ما عندهم غير بعض، و انو لو لفوا و دوروا بجو راجعين ، و انو العلاقة دي لازم و لابد لها ان تنجو و ما عندها حل غير كدا، دي حجر الأساس لأي حوار ناجح.
بفهم طبعا انو نجاح المسألة دي ، مسألة ابتداع ثقافة الحوار و النقاش اذا هي ما موجودة، و حماس الأبناء اتجاهها بعد يكبروا، بعتمد بشكل أساسي على تقديرهم لاحتمالية تجاوب الاهل معاهم. يعني في زول شايف انو اهلو ما ببدوا أي حوار ، لكن فيهم البذرة بتاعت التفاعل اذا هو بدا الحوار. في اخر شايف انو مستحيل اذا انطبقت السما على الأرض انهم يتجاوبوا مهما هو بادر، و هو متأكد من التقدير دا بالرغم من انو ما جرب. قد يكون التقدير سليم تماما طبعا بناء على معرفتو بيهم، لكن في احتمال يكون خاطئ برضو ، و ما حتعرف احتمال انو خطأ دا قدر كيف لحدي ما تجرب طبعا. و مرات كتيرة الاهل ديل بفاجئوك بالمناسبة، يدوك تفاعلات عكس الانت اتوقعتها تماما سلبا او إيجابا . فشنو الناس تحاول (تحاول) قدر ما تقدر، الحياة المرة الواحدة دي بتستحق اننا نجرب، لانو ما جربنا هسي ما عندنا فرصة تانية نجرب . و زي ما قال اخيل في فلم طروادة:
الآلهة تحسدنا. إنهم يحسدوننا لأننا فانون، لأن أي لحظة قد تكون الأخيرة لنا. كل شيء أجمل لأننا محكومون بالفناء. لن تكوني أجمل مما عليه انتي الآن. لن نكون هنا مرة أخرى
فالفناء دا بخلي كل شئ يستحق التجربة، بتصغر المخاوف، و بتكبر الآمال، و بتصبح الحياة سياحة، و بنصبح سائحين ما في المكان، لكن في الزمن، سياحة التجارب و المغامرة، سياحة المشاعر الخوف و الحزن و الفرح، بيصبح كل شي سياحة ليس الا.
ما عارفة اذا الكلام دا مفيد لاي زول في الدنيا غايتو 😂
و هذه العلاقة عادة بكون فيها الجانب السلبي و الإيجابي، بشكل حتمي "و مش أو" ، و الاتنين بشكلوك كانسان ناضج و كبير و بلقو بظلالهم على تركيبتك النفسية و ميولك و رؤيتك للحياة و علاقاتك بشتى أنواعها. ولا مفر من الاصطدام، اصطدام المفاهيم، الرغبات، الحوجات، و السياقات ، بينك و بينهم. كذلك الاسقاطات ، هؤلاء الاهل ما حيكفوا للحظة انهم يسقطوا انفسهم علينا، دي حاجة انا شبه متآكدة منها، و كأهل سوادنيين، فهم عاجزين تماما في الغالب عن انهم يفصلوا بين انفسهم، رغباتهم، طموحاتهم، رؤاهم في الحياة ، و بينك انت كشخص منفصل تماما عنهم، حتى و ان خرجت من احشائهم، حتى و ان حملت جيناتهم، فانت كينونة قائمة بذاتها، دي مسألة بتكون مستحيلة بالنسبة ليهم في كثير من الأحيان.
لكن من تجربتي الشخصية و تأملاتي في المسألة دي لا سبيل حولها الا عبرها، عن طريق الحوار. الحوار بين الأبناء و أهلهم ضروري و أساسي من اجل صحة الطرفين، انا واعية تماما لأنو الخيار دا بكون حار جدا، و صعب جدا، و ما بيؤتي أي ثمار في بداياتو، و قد يبدو و كأنو الأمور ماشة لأسوء في لحظات ، خاصة البدايات منها اذا ما كان الحوار و المواجهة شيء معتاد. و قد يخاف الشخص من خسران العلاقة تماما اذا حاور، ناقش ، او واجه.
لكن انا بظن انو في اغلب الأحيان حيحصل العكس تماما. انو في الحقيقة دا هو المدخل الحقيقي لعلاقة أقوى و انجح. عن طريق الحوار و النقاش فانت بتساعدهم يفهموا احتياجاتك ، و قد تفهم انت احتياجاتهم حسب تفاعلهم مع الحوار طبعا اللي هو بتطور و بياخد منعطفات مختلفة مع الزمن. حرفيا كالمخاض، مؤلم، بس نهايتو مرغوبة ، بل هو نوع الألم الانت بتكون سعيد انك جربتو حسب الحكاوي 😂.
و في نفس الوقت بتفرغ احباطاتك لانو ما في شي بيساهم في تفريغ المشاعر السالبة قدر الحوار و الكلام. بالمقابل كمان انت بتديهم الفرصة انهم يتصلحوا ، لمن يعرفوا مكامن الخلل من خلال النقاش، فهنا انت فتحت باب كان مقفول من اجل الإصلاح ، و ما كان حيتفتح لولا الحوار و النقاش. فكرة انك تدي الزول الفرصة انو يصلح دي هي مربط الفرس ، لطالما الأطراف كلها متفقة على أهمية العلاقة، و انو ما عندهم غير بعض، و انو لو لفوا و دوروا بجو راجعين ، و انو العلاقة دي لازم و لابد لها ان تنجو و ما عندها حل غير كدا، دي حجر الأساس لأي حوار ناجح.
بفهم طبعا انو نجاح المسألة دي ، مسألة ابتداع ثقافة الحوار و النقاش اذا هي ما موجودة، و حماس الأبناء اتجاهها بعد يكبروا، بعتمد بشكل أساسي على تقديرهم لاحتمالية تجاوب الاهل معاهم. يعني في زول شايف انو اهلو ما ببدوا أي حوار ، لكن فيهم البذرة بتاعت التفاعل اذا هو بدا الحوار. في اخر شايف انو مستحيل اذا انطبقت السما على الأرض انهم يتجاوبوا مهما هو بادر، و هو متأكد من التقدير دا بالرغم من انو ما جرب. قد يكون التقدير سليم تماما طبعا بناء على معرفتو بيهم، لكن في احتمال يكون خاطئ برضو ، و ما حتعرف احتمال انو خطأ دا قدر كيف لحدي ما تجرب طبعا. و مرات كتيرة الاهل ديل بفاجئوك بالمناسبة، يدوك تفاعلات عكس الانت اتوقعتها تماما سلبا او إيجابا . فشنو الناس تحاول (تحاول) قدر ما تقدر، الحياة المرة الواحدة دي بتستحق اننا نجرب، لانو ما جربنا هسي ما عندنا فرصة تانية نجرب . و زي ما قال اخيل في فلم طروادة:
الآلهة تحسدنا. إنهم يحسدوننا لأننا فانون، لأن أي لحظة قد تكون الأخيرة لنا. كل شيء أجمل لأننا محكومون بالفناء. لن تكوني أجمل مما عليه انتي الآن. لن نكون هنا مرة أخرى
فالفناء دا بخلي كل شئ يستحق التجربة، بتصغر المخاوف، و بتكبر الآمال، و بتصبح الحياة سياحة، و بنصبح سائحين ما في المكان، لكن في الزمن، سياحة التجارب و المغامرة، سياحة المشاعر الخوف و الحزن و الفرح، بيصبح كل شي سياحة ليس الا.
ما عارفة اذا الكلام دا مفيد لاي زول في الدنيا غايتو 😂
Comments
Post a Comment